باب في تقديم أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
قال محمد -رضي الله عنه: ومن قول أهل السنة أن أفضل هذه الأمة بعد نبينا - أبو بكر وعمر، وأفضل الناس بعدهما عثمان وعلي.
ـــــــــــــــــــــ
نعم، هذا الباب السادس والثلاثون من أبواب الكتاب في تقديم أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، هذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة، ولهذا قال محمد -وهو المؤلف رحمه الله ابن أبي زمنين: ومن قول أهل السنة: أن أفضل هذه الأمة بعد نبينا - أبو بكر ثم عمر، وأفضل الناس بعدهما عثمان وعلي.
هذا هو الصائب الذي عليه أهل السنة والجماعة، أن أفضل الناس الخلفاء الراشدون، وترتيبهم في الفضيلة كترتيبهم في الخلافة: أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، هذا هو الذي عليه جمهور أهل الصحابة
وروي عن الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- في رواية: تقديم علي على عثمان في الفضيلة لا في الخلافة، لكن روي عنه أنه رجع ووافق الجمهور في تقديم علي على عثمان في الفضيلة لا في الخلافة.
أما من قدم عليا على عثمان في الخلافة فهو -كما قال شيخ الإسلام- أضل من حمار أهله، لماذا؟ لأنه احتقر رأي المهاجرين والأنصار، والمهاجرون والأنصار أجمعوا على تقديم عثمان على علي ومبايعته بالخلافة، فمن قدم عليا على عثمان في الخلافة فقد احتقر رأي المهاجرين والأنصار وهو أضل من حمار أهله كما قال شيخ الإسلام.
لكن الرواية عن أبي حنيفة تقديمه في الفضيلة، والرواية الأخرى مع الجمهور روي أنه رجع، فيكون إجماع على تقديم أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، وهذا هو الذي أقره العلماء في عقائدهم:
قرره المقدسي في "الاقتصاد والاعتقاد" وأقره الطحاوي وغيرهم وشيخ الإسلام في "الواسطية" وغيرهم من أهل العلم أن أفضل الصحابة الخلفاء الراشدون، وترتيبهم في الفضيلة كترتيبهم في الخلافة، ثم بعدهم العشرة المبشرون بالجنة، ثم أهل بدر وأهل بيعة الرضوان، هكذا ثم بقية الصحابة نعم.