وحدثني أبي، عن ابن فحلون، عن العناقي، عن عبد الملك قال: حدثني الماجشون، عن المنكدر بن محمد، عن أبيه “ أن رسول الله - قال: من مات مدمنا خمرا مات كعابد وثن “.
ومعنى الإدمان عند أهل العلم أن يكون شاربها يعتقد التمادي فيها ولو لم يشربها في السنة إلا مرة، إذا كانت نيته العودة إليها فهو مدمن.
ـــــــــــــــــــــ
نعم، هذا الحديث أيضا إسناده ضعيف، ثم هو مرسل أيضا، عن المنكدر بن محمد، عن أبيه، فهو ضعيف فيه والد المؤلف ابن زمنين، وفيه ابن فحلون وفيه عبد الملك بن حبيب الأندلسي صدوق ضعيف كثير الغلط، وكذلك فيه المنكدر بن محمد المنكدر القرشي المدني لين الحديث، وكذلك أيضا هو مرسل بين محمد بن المنكدر ورسول الله - فالحديث ضعيف جدا فيه ضعفاء وهو مرسل أيضا لا يصح، لكن على فرض صحته فالمؤلف استدل به على أن الحديث شبه إدمان الخمر بعبادة الوثن، ومعلوم أن عبادة الوثن شرك يخرج من الملة وإدمان الخمر ليس كذلك.
فتشبيه الذنب بذنب أكبر منه لا يدل على أنه يخرج من الملة، فشبّه ذنب إدمان الخمر وهو كبيرة بذنب أكبر منه وهو عبادة الوثن الذي هو شرك، لاشتراكهما في اسم الذنب والكبيرة، اشتركا في اسم الذنب والكبيرة واختلفا في الإثم، ما لم يستحلها، فيكون شركا مثلها إذا استحلها ورأى أنها حلال، رأى أن شرب الخمر حلال صار شركا أكبر، لكن إذا لم يستحلها شرب الخمر لكن يعلم أنه عاص ويعلم أنه مرتكب الكبيرة ويعلم أنه مطيع للشيطان لكن لا يعتقد الحلة هذا يكون كبيرة.
فكون الحديث شبه إدمان الخمر بعبادة الوثن لا يدل على أنه يخرج من الملة، بل شبهه به لاشتراكهما في اسم الذنب والكبيرة واختلفا في الإثم، هذا ما لم يستحله.
ثم بين المؤلف معنى الإدمان قال: معنى الإدمان عند أهل العلم أن يكون شاربها يعتقد التمادي فيها ولو لم يشربها في السنة إلا مرة، إذا كان نيته العودة إليها فهو مدمن. يعني: الذي يدمن الخمر ما يشترط أنه كل يوم يشرب، لا، إذا كان مصرا على المعصية ولو لم يشربها في السنة إلا مرة، إذا كان ما تاب وهو مصر عليها وهو يرى في قرارة نفسه متى ما أراد شرب، هذا يعتبر مدمنا ولو لم يشرب في السنة إلا مرة، أما الذي يريد تركها