باب في الأحاديث التي فيها ذكر الشرك والكفر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال رحمه الله تعالى: باب في الأحاديث التي فيها ذكر الشرك والكفر.
قال محمد: حدثني وهب، عن ابن وضاح، عن الصمادحي، عن ابن مهدي، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: قال رسول الله - “ لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض “.
ـــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فهذا الباب الثلاثون من أبواب هذا الكتاب في الأحاديث التي فيها ذكر الشرك والكفر، والخلاصة في هذا الباب أن الأحاديث التي فيها ذكر الشرك والكفر إن كان شركا في العبادة أو ناقضا من نواقض الإسلام أو مُعرّفا، شرك معرف أو كفر معرف، كحديث: “ بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة “ فهو كفر أكبر يخرج من الملة، وإن كان من الذنوب والمعاصي التي ليست ناقضا من نواقض الإسلام وليست شركا بالعبادة فهو شرك أصغر، كحديث: “ من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك “ وحديث “ اثنتان في الناس هما بهما كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت “ وحديث “ من قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما “ فهذا شرك أصغر.
فإذا سميت بعض الذنوب أو المعاصي شركا أو كفرا فهذا يكون كفرا دون الكفر، وشركا دون الشرك، كفر أصغر لا يخرج من الملة، وإن كان أكبر من الكبائر، أما إذا كان هذا الذنب الذي وصف بالشرك ناقضا من نواقض الإسلام، أو شركا في العبادة، أو معرفا مثل حديث: “ بين الرجل وبين الكفر “ "الكفر" بين الرجل وبين الشرك، بخلاف الشرك المنكر: “ اثنان في الناس هما بهما كفر “ هذا منكر: “ من قال لأخيه: يا كافر “ هذا شرك أصغر، هذا هو خلاصة ما في هذا الباب.