تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني إسحاق، عن أسلم، عن يونس، عن ابن وهب قال: حدثني ابن سمعان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين أخبره، عن شهر بن حوشب الأشعري، حدثه “ أن رسول الله - كان إذا قام من مجلسه، فرغ من حديثه، خلفه عبد الله بن رواحة في مجلسه، وأخذ بيد الصاحب له أو الصاحبين أو الثلاثة، فيقول: تعالوا نزدد إيمانا، تعالوا نؤمن ساعة، تعالوا نذكر ربنا بطاعته لعله يذكرنا برحمته “ فانطلق رسول الله - “ ثلاث من أصل الإيمان: الكف عن من قال: لا إله إلا الله، لا نكفره بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ أن بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمة الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار كلها “.

ـــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا الحديث في سنده ابن سمعان وهو متكلم فيه، ثم هو لم يسمع من عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين، فهو منقطع، فالحديث فيه ضعف، وفيه انقطاع، سنده ضعيف، ولكن مع قول عبد الله بن رواحة: “ تعالوا نزدد إيمانا، تعالوا نؤمن ساعة، تعالوا نذكر ربنا بطاعته لعله يذكرنا برحمته “ هذا صحيح، هذا ثابت، دلت عليه النصوص، وثابت عن عدد من الصحابة أنهم يقول بعضهم لبعض: تعالوا نزدد ساعة، فيذكرون الله ويقرءون القرآن فيزاد الإيمان.

فإذا أطاع المسلم ربه وذكر الله وقرأ القرآن زاد إيمانه، وإذا غفل وأعرض وعصى ربه نقص إيمانه، هذا دلت عليه النصوص، ودلت عليه الآثار أيضا من كلام الصحابة، وأما قوله: “ فانطلق رسول - ثلاث من أصل الإيمان: الكف عن من قال: لا إله إلا الله، لا نكفره بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ أن بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمة الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار كلها “.

هذا -كما نبه المحقق- أدخل حديثا في حديث، قوله: فانطلق، هذا حديث مستقل، لكن أدخل الراوي حديثا في حديث، فهذا حديث مستقل لكن الراوي أدخله، وفيه: “ الكف عمن قال: لا إله إلا الله، لا نكفره بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل “ هذا معتقد أهل السنة والجماعة، أن الكافر إذا نطق بالشهادتين يحكم له

شرح أصول السنة · الصفحة ٥٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٥٣٨