تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

مؤمنون بهذه الأعمال، وجل القلب هذا من عمل القلوب، وزيادة الإيمان عند تلاوة القرآن، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والتوكل، كلها أدخلها في مسمى الإيمان.

فالمرجئة يقولون أن الإيمان واحد، إيمان أهل الأرض وإيمان أهل السماء سواء، ولا يزيد الإيمان ولا ينقص، شيء واحد تصديق.

وأهل السنة والجماعة يقولون: ينقص ويزيد، لأن إذا قصر الإنسان في الأعمال وإذا عصى ربه نقص الإيمان، وإذا أطاع ربه تم زاد الإيمان، والنصوص دلت على هذا قوله تعالى: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ (1) ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا﴾ (2) ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ (3) فالإيمان يزيد وينقص، والكفر يزيد وينقص، والنفاق يزيد وينقص.

قال المؤلف -رحمه الله-: قال محمد -يعني نفسه-: ومن قول أهل السنة أن الإيمان درجات ومنازل، أن الإيمان درجات ومنازل يتم ويزيد وينقص، ولولا ذلك استوى الناس فيه ولم يكن للسابق فضل على المسبوق، نعم. هذا صحيح، لو كان الناس إيمانهم واحد كان يتساوى الفاجر والمتقي، ولا يكون للسابق فضل اللي سبق إلى الإسلام وسبق إلى الخير يكون هو والمتأخر سواء، وهذا باطل، يقول برحمة الله وبتمام الإيمان، يدخل المؤمنون الجنة، المؤمنون يدخلون الجنة بإيمانهم يدخلون برحمة الله بسبب الإيمان، ثم عد زيادة الإيمان ونقصانه يقتسمون الدرجات، يتقاسمون الدرجات بأي شيء؟ بزيادة الأعمال.

(1) - سورة الفتح آية: 4.

(2) - سورة المدثر آية: 31.

(3) - سورة التوبة آية: 125.

شرح أصول السنة · الصفحة ٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٥٢٩