تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني إسحاق، عن أحمد، عن ابن وضّاح، عن ابن أبي شيبة، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: سمعت أبا هريرة -رضي الله تعالى عنه- يقول: قال: رسول الله - “ ألا أحدثكم عن الدجال حديثا لم يحدث به نبي قبل، إنه أعور، وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار، فالتي يقول: إنها الجنة فهي النار، والتي يقول: إنها النار هي الجنة، وإني أنذركم به، كما أنذر به نوح قومه “.

ـــــــــــــــــــــ

نعم، الحديث سنده ضعيف، في سنده إسحاق التجيبي، فيه محمد بن وضاح اليشكري، فيهما كلام، وأما متن الحديث فهو صحيح، قد رواه الإمام مسلم في صحيحه من طريق محمد بن رافع، قال: حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، فالحديث صحيح، وفيه إثبات الدجال، والرد على من أنكره، وإثبات أنه أعور، والأعور هو الذي ليس له إلا عين واحدة، وفيه إثبات أنه يجيء معه مثل الجنة والنار، هذه فتنته، مثل الجنة والنار، “ فالتي يقول إنها الجنة هي النار، والتي يقول إنها النار هي الجنة “ معكوسة.

جاء في الحديث الآخر أنه “ معه الجنة والنار “ فالجنة خضراء تجري، والنار سوداء تدخن، فمن أطاعه ألقاه في النار، التي يرى الناس أنها النار وهي الجنة، ومن عصاه ألقاه في التي يرى الناس أنها النار، وهي الجنة معكوسة، جنته نار وناره جنة، نسأل الله السلامة، وفيه إثبات العينين لله - عز وجل -.

في الحديث الآخر “ إن الدجال أعور، وإن ربكم ليس بأعور “ الأعور الذي ليس له إلا عين واحدة، والله ليس بأعور له عينان سليمتان سبحانه وتعالى.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٦٦