تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني أبي، عن علي بن أبي داود، عن يحيي قال: حدثني أبو أمية بن يعلى الثقفي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله - “ إذا كان يوم القيامة، شفع النبي - لأمته، وشهدوا لأهل بيته، والمؤمن لأهل بيته، ويبقى شفاعة الرحمن، يخرج الله أقواما من النار قد احترقوا فيها وصاروا فحما، فيؤمر بهم إلى نهر في الجنة يقال له الحياة، فينبتون كما ينبت الغثا في بطن السيل، ثم يقومون فيدخلون الجنة، فهم آخر أهل الجنة دخولا وأدناهم منزلة “.

ـــــــــــــــــــــ

وهذا الحديث سنده ضعيف جدا، في الإسناد شيخ المصنف، ووالده فيه كلام، وشيخه الشيخ علي المري، ويحيى بن سلام، وفيه أيضا أبو أمية، واسمه إسماعيل يعلى الثقفي البصري، متروك الحديث، هذا الحديث فيه عدة علل، وهو ضعيف جدا، لكن ما دل عليه صحيح معناه صحيح، “ إذا كان يوم القيامة شفع النبي - لأمته “ هذا ثابت في الحديث الصحيح، وفيه إثبات الشفاعة والرد على الخوارج والمعتزلة في إنكارهم، والشهيد يشفع، والمؤمن يشفع، وقوله: يبقى شفاعة الرحمن، هذا منكر، ما يقال: إن الرحمن يشفع، لأن الذي يشفع معناه .. الشفاعة: هي أن يشفع أحد عند أحد. والشفيع وهو الذي يشفع يكون فوقه الذي يشفعه، الله تعالى ليس فوقه أحد، هذه جاءت في هذا الحديث هذا فيه نكارة هذه الجملة، يقول: ويبقى شفاعة الرحمن. الرحمن ليس فوقه أحد حتى يشفع له، ولكن الرحمن -سبحانه وتعالى- يخرج بقية الموحدين الذين لا تنالهم الشفاعة، ولا يقال إن الرحمن يشفع، فليس فوقه أحد حتى يشفع، الذي يشفع يشفع عند من فوقه، فأنت حينما تشفع تريد أن تتوسط عند شخص فوقك، تتوسط لشخص عند محسن كبير يقضي دينه، أو تتوسط لشخص عند أمير، هذا فوقك، أما الله فليس فوقه شيء، فلا يقال: تبقى شفاعة الرحمن، هذه فيها نكارة هذه الجملة.

يقول: “ يخرج الله قوما من النار قد احترقوا فيها وصاروا فحما، فيؤمر بهم إلى نهر في الجنة يقال له الحياة، فينبتون كما ينبت الغثاء في بطن السيل “ هذا كله ثابت في الحديث الصحيح، في الصحيحين وغيرهما، ولكن في الصحيح: “ كما تنبت الحبة في حميل السيل “ والحبة -بالكسر-: هي البذرة. “ في حميل السيل “ يعني:

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٣٧