تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

نعم، هذا هو معتقد أهل السنة: أن الله -تعالى- يخرج الموحدين العصاة برحمته، وبشفاعة الشافعين، بعضهم بالشفاعة، وبعضهم لا تناله الشفاعة، فيخرجهم برحمته، وخلافا لأهل البدع من الخوارج والمعتزلة فعندهم لا يمكن لأحد أن يدخل النار والجنة، بل من دخل الجنة لا يخرج منها، ومن دخل النار لا يخرج منها.

يقولون: ما يمكن أن يدخل النار، ثم يخرج منها، هذا لا يمكن، من دخل النار صار من أهلها إلى ما لا نهاية. وهذا من جهلهم وضلالهم، حيث كذبوا بالأحاديث والنصوص المتواترة، وقال - عز وجل - ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)﴾ (1) يعني: إذا رأى الكفرة أن الموحدين العصاة خرجوا وأخرجوا، تمنوا أن لو كانوا مسلمين، وقال تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)﴾ (2) هذه في الكفرة، هذه الآية في الكفرة، أما العصاة تنفعهم.

ومن أغلاط الجهمية والخوارج والمعتزلة أنهم حملوا النصوص التي فيها نفي الشفاعة للكفرة حملوها على العصاة، هذه من أدلة الخوارج والمعتزلة: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)﴾ (3) ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ (4) {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ

(1) - سورة الحجر آية: 2.

(2) - سورة المدثر آية: 48.

(3) - سورة المدثر آية: 48.

(4) - سورة البقرة آية: 254.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٣٤