وحدثني سعيد بن فحلون، قال: حدثنا أبو داود، عن خزرج بن عثمان، عن ثابت، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - “ شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي “.
ـــــــــــــــــــــ
نعم، وهذا الحديث متنه صحيح، وسنده وإن كان فيه بعض الشيء، لكنه محتمل وله شواهد، وفيه قول النبي - “ شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي “ يعني: أهل الكبائر من الموحدين، أهل الكبائر العصاة الموحدون، هؤلاء لهم الشفاعة يوم القيامة، كما سبق أن النبي - يشفع فيهم أربع شفاعات، ويشفع غيره أيضا من الأنبياء، ومن الملائكة، ومن الشهداء، ومن الصالحين، ومن الأفراد.
الحديث فيه سعيد بن فحلون، وفيه خزرج بن عثمان السعدي، فيهما كلام، ولكن الحديث له شواهد، والحديث له طرق عن أنس بن مالك، قد يكون مصنف هذا، وله طرق متعددة: طريق عن معمر، عن ثابت، وطريق محمد بن عبيد الله القطان، عن ثابت، وطريق محمد بن ثابت بن عبيد الله العصي عن ثابت، له طرق متعددة.
والحديث لا بأس به، وفيه إثبات الشفاعة لأهل الكبائر، والرد على الخوارج والمعتزلة الذين أنكروا خروج أحد من النار بعد دخولها، فهذا الحديث وغيره من الأحاديث شجة في حلوقهم، غصة في حلوق هؤلاء المبتدعة، نعم.