تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

والطائفة الثانية: الضالون، وهم الذين يعملون بدون علم، ويدخل في ذلك دخولا أوليا النصارى، وكل ما فسد من عبّاد هذه الأمة دخل في ذلك، أنفع دعاء وأعظم دعاء هو هذا الدعاء، حاجة الإنسان إلى هذا الدعاء أحوج من حاجته إلى الطعام والشراب، أشد من حاجته إلى الطعام والشراب، بل أشد من حاجته إلى النفس الذي يتردد بين جنبي الإنسان، لأن الإنسان إذا فقد الطعام والشراب وفقد الأنفاس مات، والموت لا بد منه، ولا يضر الإنسان الموت إذا كان مستقيما على طاعة الله، وإذا فقد الصراط المستقيم، إذا فقد العلم والعمل، مات، ماتت روحه وقلبه، وصار إلى النار، والعياذ بالله، ولو كان هناك دعاء أنفع من هذا الدعاء لأمر الله به، دعاء ندعو الله به في كل ركعة من ركعات الصلاة، سبع عشرة مرة في كل يوم وليلة في الفرائض، أو في النوافل: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)﴾ (1) ليس هناك شيء أنفع من هذا الدعاء ولا أحوج، ولا أشد ضرورة للعبد إليه، هذا الصراط المستقيم في الدنيا من استقام عليه، نجا وتجاوز الصراط الحسي الذي يوضع على متن جهنم، ومن تنكب الصراط المستقيم في الدنيا، فإنه لا يعبر الصراط الحسي يوم القيامة، بل يسقط في النار، نعوذ بالله، صراطان: صراط في الدنيا هذا الصراط المعنوي، من استقام عليه نجا من الصراط الحسي يوم القيامة، نعم.

(1) - سورة الفاتحة آية: 6 - 7.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤١٦