تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني أحمد بن مطرف، عن عبيد الله بن يحيى، عن أبيه، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي - “ أن يهودية جاءتها تسأل، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر “ وذكر الحديث وفي آخره: “ أن رسول الله - أمر الناس أن يتعوذوا بالله من عذاب القبر “.

ـــــــــــــــــــــــ

نعم، وأهل السنة يؤمنون بعذاب القبر ولا ينكرونه، لما ورد في القرآن وفي السنة، ولهذا ذكر ابن أبي حاتم أنه سأل قال: سألت أبي وأبا زرعة من مذاهب أهل السنة وما درك عليه العلماء في جميع الأمصار: حجازا، وعراقا، ومصرا، وشاما، ويمنا. فكان من مذاهبهم: وعذاب القبر حق. قال أبو بكر الإسماعيلي في اعتقاد أئمة الحديث: ويقولون: إن عذاب القبر حق، يعذب الله به من استحقه إن شاء، وإن شاء عفا عنه.

أما هذا الحديث الذي ذكره المؤلف -رحمه الله- فإنه من رواية عائشة -رضي الله عنها-: أن يهودية جاءت تسأل رسول الله - ... الحديث متنه صحيح أخرجه الشيخان، لكن السند ضعيف، السند ضعيف، والحديث متنه صحيح، وأخرجه البخاري في الصحيح، وأخرجه أيضا مسلم في الصحيح من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة: “ أن يهودية جاءت تسأل فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فأنكرت عليها عائشة، فلما جاء النبي - أخبرها، قال: إن عذاب القبر حق. وأمر الناس أن يتعوذوا بالله من عذاب القبر “.

والحديث أيضا أخرجه مالك في الموطأ بهذا السند، الحديث ليس ضعيفا، ولكنه حسن، الحديث حسن بهذا السند حسن، ولكن متن الحديث أخرجه الشيخان: البخاري، ومسلم. ومن أصح الأحاديث متنا، أما السند فلا بأس برجاله، لا بأس بهم، فيكون حسنا، ومتنه صحيح، رواه الشيخان.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٨٣