..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــــ
على عذاب القبر استدل بها المؤلف واضحة في القرآن، مثل الآية التي مرت: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ (1) هذا عذاب القبر، ومثل قوله تعالى في آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)﴾ (2) ومثل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50)﴾ (3) هذا عند القبر، هذا كله من عذاب القبر، هذه الآيات واضحة، أوضح مما استدل به به المؤلف، ما أتى إلا بآيتين، كان الأولى بالمؤلف أن يأتي بهذه الآيات، لأنها كلها صريحة في إثبات عذاب القبر، أما قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (4) فالأقرب أنها في الدنيا هذه، يقول -سبحانه-: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ (5) نعم الآية فيها دليل على عذاب القبر، مرة في الدنيا بما يصيبه من القتل والجراح
(1) - سورة الأنعام آية: 93.
(2) - سورة غافر آية: 46.
(3) - سورة الأنفال آية: 50.
(4) - سورة طه آية: 124.
(5) - سورة التوبة آية: 101.