تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب في الإيمان بعذاب القبر

قال محمد: وأهل السنة يؤمنون بعذاب القبر، أعاذنا الله وإياك من ذلك، قال - عز وجل - ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (1) وقال: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101)﴾ (2).

ـــــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا الباب الثالث عشر في الإيمان بعذاب القبر، لو قال في الإيمان بعذاب القبر ونعيمه، الأولى أن المؤلف يقول: الإيمان بعذاب القبر ونعيمه، هذا هو الأولى، لأن القبر إما نعيم أو عذاب، روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، كان الأولى بالمؤلف أن يقول: باب في الإيمان بعذاب القبر ونعيمه.

قال محمد -يعني: المؤلف-: "وأهل السنة يؤمنون بعذاب القبر، أعاذنا الله وإياك من ذلك، قال الله - عز وجل - ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (3) استدل بقوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (4) يعني: المعيشة الضنكة في القبر. والأقرب والله أعلم أن المراد بالمعيشة الضنك ما يكون في الدنيا قبل القبر، فالكافر له معيشة ضنكا بما يجعل الله في نفسه من الكآبة والهموم ونكد العيش، وعدم الراحة والطمأنينة، هذا في الدنيا: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (5).

ثم قال: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(1) - سورة طه آية: 124.

(2) - سورة التوبة آية: 101.

(3) - سورة طه آية: 124.

(4) - سورة طه آية: 124.

(5) - سورة طه آية: 124.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٧٩