..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــــ
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ (1) هذا دليل على أنها باقية مستمرة، ولو كانت تفنى لقضى عليهم: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36)﴾ (2) وقال تعالى: ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3)﴾ (3) أبد الآباد.
ومن الأدلة التي يذكرها المؤلف قوله تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)﴾ (4) كل مدة حقب، والحقب هو المدة الطويلة، المدد الطويلة التي لا تتناهى، كلما انتهى حقب يعقبه حقب إلى ما لا نهاية، وقال تعالى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97)﴾ (5) وقال: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48)﴾ (6) دل على أن الجنة والنار باقيتان، لو كانتا تفنيان لخرجوا منها.
قال محمد وهو المؤلف: ولو لم يذكر الله -تبارك وتعالى- الخلود إلا في آية واحدة لكانت كافية لمن شرح الله صدره للإسلام، هي تكفي، ولكن ردد ذلك ليكون له الحجة البالغة، لكن أخبر في آيات متعددة النصوص أن أهل
(1) - سورة فاطر آية: 36.
(2) - سورة فاطر آية: 36.
(3) - سورة الكهف آية: 3.
(4) - سورة النبأ آية: 23.
(5) - سورة الإسراء آية: 97.
(6) - سورة الحجر آية: 48.