..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــــ
﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ (1) من كسب سيئة بدليل أنه حكم عليه بخلوده في النار، فهذا دليل على سيئة الشرك، لأن السيئة تكون سيئة الشرك وتكون سيئة المعصية، فالمعصية التي دون الشرك صاحبها تحت المشيئة ولا يخلد صاحبها، أما سيئة الشرك فيخلد صاحبها، فالله حكم على صاحب هذه السيئة بالخلود فقال: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ (2) والذي تحيط به خطيئته هي خطيئة الشرك: ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81)﴾ (3) ولهذا قال المؤلف: والسيئة من الشرك، كذلك قال ابن عباس.
وقال عن أهل الإيمان، وقوله على أهل النار: ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81)﴾ (4) دليل على أنها لا تفنى، وأن أهلها مخلدون، حيث أخبر الله بالخلود، وقال على أهل الإيمان: ﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (5) الشاهد قوله: {
(1) - سورة البقرة آية: 81.
(2) - سورة البقرة آية: 81.
(3) - سورة البقرة آية: 81.
(4) - سورة البقرة آية: 81.
(5) - سورة النساء آية: 57.