تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

وفيه إثبات أن النار موجودة، وفيه الرد على المعتزلة القائلين بأنهما لم تخلقا الآن، وإنما تخلقان يوم القيامة، فأهل السنة والجماعة يعتقدون أن الجنة والنار موجودتان الآن، مخلوقتان، الجنة معدة للمتقين المؤمنين، والنار معدة للكافرين.

وقد ذكر الإمام الحسن بن أحمد الهمداني بإسناد ابن أبي حاتم قال: سألت أبي زرعة عن مذاهب أهل السنة وما أدرك عليه أهل العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا ومصرا وشاما ويمنا، ثم ذكر جملة من معتقداتهم ثم قال: والجنة والنار حق، وهما مخلوقتان لا تفنيان أبدا، فالجنة ثواب لأوليائه والنار عقاب لأهل معصيته، إلا من رحم.

وبوب الإمام الآجري في (الشريعة) كتاب الإيمان والتصديق بأن الجنة والنار مخلوقتان، وأن نعيم أهل الجنة لا ينقطع عن أهلها أبدا، وأن عذاب النار لا ينقطع عن أهلها الكفار أبدا، ثم قال: اعلموا -رحمنا الله وإياكم- أن القرآن شاهد أن الله - عز وجل - خلق الجنة والنار قبل أن يخلق آدم -عليه الصلاة والسلام- وخلق للجنة أهلا وللنار أهلا قبل أن يخرجهم إلى الدنيا، لا يختلف في هذا من شمله الإسلام وذاق حلاوة طعم الإيمان، دل على ذلك القرآن والسنة، فنعوذ بالله ممن كذب بهذا.

قصد من هذا العلماء والأئمة الرد على المعتزلة الذين أنكروا خلق الجنة والنار الآن وقالوا: إنما لا تخلقان إلا يوم القيامة، نسأل الله السلامة والعافية.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٣٢