وحدثني إسحاق بن إبراهيم، عن قاسم بن أصبع، عن محمد بن عبد السلام، عن سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ (1) قال: بلغني أنه رجل كان يعبد الله، ثم ذكر قصته حتى بلغ إلى قوله: ﴿فَاسْمَعُونِ (25)﴾ (2) قال: فرجموه بالحجارة حتى قتلوه، فدخل الجنة فقال: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27)﴾ (3).
ـــــــــــــــــــــــ
هذا الأثر رواه قتادة بلاغا، وقتادة تابعي فيكون مقطوعا، ثم أيضا رواه بلاغا، قال: بلغني، لم يذكر من الذي رواه عنه، فهو منقطع، مقطوع لأنه من رواية قتادة، وقتادة تابعي، ثم قتادة إذن رواه بلاغا، قال: بلغني، فهو ضعيف، ولكن قصة الرجل وهو صاحب (يس) قصها علينا الله في القرآن الكريم وهي واضحة، قال الله تعالى: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27)﴾ (4) فهذا رجل
(1) - سورة القصص آية: 20.
(2) - سورة يس آية: 25.
(3) - سورة يس آية: 26 - 27.
(4) - سورة يس آية: 20 - 27.