تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

يفتح له باب إلى الجنة، والكافر يفتح له باب إلى النار، وأرواح المؤمنين تنعم في الجنة وأرواح الكفار تعذب في النار، ما قال: إنهما معطلتان، ليستا معطلتين.

ثم أيضا الترغيب والترهيب مع وجودهما يختلف، فإذا قيل: إنهما الآن موجودتان، وإنهما معدتان، وأن المؤمن أعدت له الجنة، والنار معدة للكافر، فهذا غير ما إذا قيل: إذا صار يوم القيامة تخلق الجنة وتكون للمؤمنين، وإذا كان يوم القيامة تخلق النار وتكون للكافرين! ما يمكن أن يكون هناك شيء من الزجر والردع، والشوق للجنة مثل إذا ما كانتا مخلوقتان الآن.

فالمقصود أن المعتزلة يعتمدون على عقولهم ولا ينظرون إلى النصوص، فلهذا قالوا هذه المقالة، قالوا: إن الجنة والنار لم تخلقا الآن، وإنما تخلقان يوم القيامة، وقالوا: لو خلقتا الآن لتعطلتا مدة طويلة وهذا عبث، والعبث محال على الله، وهذا من جهلهم وضلالهم، وكما سمعتم، ثم الجنة فيها الحور العين وفيها .. فهي ليست معطلة نعم.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣١٧