تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) (﴾ (1) إذن هي مُعدة موجودة مخلوقة.

والنصوص على إثبات أن الجنة والنار مخلوقتان كثيرة، منها: أنه في الإسراء دخل الجنة، ومنها أن المؤمن يفتح له باب من الجنة فيأتيه من نعيمها وروحها، والكافر يفتح له باب من النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ومنها: أن أرواح المؤمنين تنعم في الجنة، وأرواح الكافرين تعذب في النار، والأدلة في هذا كثيرة ومنها أنه “ كشف للنبي - وصورت له الجنة والنار وهو يصلي بالناس الكسوف “.

وذهبت المعتزلة إلى أن الجنة والنار معدومتان الآن، وإنهما تخلقان يوم القيامة، قالت المعتزلة: إنهما الآن معدومتان، ووجودهما الآن ولا جزاء عبث، والعبث محال على الله، قالوا: لو كانتا الآن موجودتان صار فيهما عبث، كيف توجدان الآن وتكونان معطلتان مدة طويلة؟! فلذلك قالوا: إنهما الآن معدومتان، وإنما يخلقهم الله يوم القيامة، أما الآن فهما معدومتان، قالوا: لأن خلقهما ولا جزاء عبث، والعبث محال على الله! وهذا من جهلهم وضلالهم.

وأهل السنة حينما يقول المؤلف أن الإيمان بأن الجنة والنار قد خلقتا قصد بذلك الرد على المعتزلة الذين يقولون: لم تخلقا الآن، والمعتزلة يعتمدون على عقولهم ويردون النصوص، وهذا من جهلهم وضلالهم، يقولون: إن الجنة لو كانت مخلوقة الآن لصارت عبثا، كيف يجلسان مدة طويلة ما فيهما أحد ولا فيهما جزاء، ما أحد ينعم بالجنة ولا أحد يعذب بالنار، وهذا من جهلهم وضلالهم.

وقد سمعتم النصوص والأدلة قال: إن الله -تعالى- قال على الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)﴾ (2) يعني: شيء ثابت، وعلى النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) ((((((﴾ (3) وقولهم: أنهما معطلتان، ليستا معطلتين،

(1) - سورة البقرة آية: 24.

(2) - سورة آل عمران آية: 133.

(3) - سورة البقرة آية: 24.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣١٥