تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

الرجل الذي هو آخر أهل النار خروجا من النار وآخر أهل الجنة دخولا قال: “ لا، وعزتك لا أسألك غيرها “ أما التعبيد فالتعبيد يكون بالأسماء عبد الرحمن، عبد العليم، عبد السميع، عبد البصير، عبد التواب، عبد المجيد، عبد الحميد، عبد الغفور، عبد الرءوف، أما الصفة ما يعبّد، ما يقال: عبد الرضا عبد الغضب، عبد العلم، عبد القدرة، لا.

أحسن الله إليكم، وهذا يقول: فضيلة الشيخ، بعض الناس يبيح بعض المحرمات بحجة قوله: هذا مما عمت به البلوى، فما هو الضابط في هذه المسألة؟

"مما عمت به البلوى" ليس المراد الإباحة، الذي تعم به البلوى لا يدل على الإباحة، إباحة هذا الشيء، لكن قد يكون الشيء إذا حصلت الضرورة إليه قد يباح، أحيانا في حال الضرورة كالميتة إذا خاف الإنسان على نفسه الموت أُحل له أن يأكل الميتة، قال الله -تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (1) وقال -تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (2) ففي وقت الضرورة قد يباح للإنسان المحظور في بعض الحالات.

أما مسألة عموم البلوى فلا يدل على الإباحة، فإذا عمت البلوى في الصور فليس معنى ذلك أن الصور يجوز اقتناؤها أو التصوير فيها، ولكن الإنسان يقتصر على الضرورة، وما يضطر إليه الإنسان مثل الأوراق النقدية التي فيها الصورة، لا حيلة للإنسان فيها هل يلقي الدراهم في الشارع ما يمكن.

كذلك أن الصورة التي في رخصة قيادة السيارة أو في جواز السفر أو في بطاقة الأحوال أو في الشهادة

(1) - سورة الأنعام آية: 119.

(2) - سورة الأنعام آية: 145.

شرح أصول السنة · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٢٩٦