..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــــ
وآخر الكلام عن قرينة تدل على خلافه وموضوعه، فدل على أن المراد النظر بالعين التي في الوجه إلى الرب جل جلاله ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ (1) أسند النظر إلى الوجه، وعداه بأداة إلى وآخر الكلام من قرينة تدل على خلافه وموضوعه فدل على أن المراد النظر بالعين التي في الوجه إلى الرب جل جلاله.
وأهل البدع تأولوا: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ (2) المراد بالنظر هنا المعرفة، ليس المراد النظر، تأولوها، احتج المؤلف-رحمه الله- وقال-عز وجل -: ﴿* لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (3) والزيادة كما جاء تفسيرها في الحديث الصحيح أنها النظر إلى وجه الله الكريم وقال سبحانه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ (4) وقال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)﴾ (5) يعني الكفرة، وقد احتج الإمام الشافعي بهذه الآية على إثبات النظر، قال: "لما أن حجب هؤلاء في السخط دل على أن المؤمنين يرونه في الرضا، حجب الله الكفار، لأنه ساخط عليهم، فدل على أن المؤمنين يرونه في الرضا، ولو كان المؤمنين محجوبين لتساووا هم والكفرة في الحجب.
(1) - سورة القيامة آية: 22 - 23.
(2) - سورة القيامة آية: 22 - 23.
(3) - سورة يونس آية: 26.
(4) - سورة القيامة آية: 22 - 23.
(5) - سورة المطففين آية: 15.