..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــــ
يقال: "ومن قول أهل السنة: إن الله- سبحانه وتعالى- يحاسب عباده يوم القيامة ويسألهم بدون واسطة أو بدون ترجمان كما في الحديث: “ ما منكم من أجد إلا وسيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان “ يعني بدون واسطة، فالأولى أن يقول: "يحاسب عباده يوم القيامة ويسألهم بدون واسطة أو بدون ترجمان" وتترك كلمة مشافهة لعدم ورودها.
وقال- عز وجل- ﴿* يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ (1) يسألهم إثبات السؤال وقال تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41)﴾ (2) إذن فيه سؤال أو حساب، وقال تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6)﴾ (3).
إذن المرسلون يسألون كيف بلغوا رسالة ربهم، والناس يسألون عن المرسلين هل بلغكم الرسل، وجاء في الحديث أنه “ سيؤتى يوم القيامة بالنبيين ويسألون يقول: يا نوح هل بلغت الرسالة فيقول نعم يا رب فتسأل أمه فيقال هل بلغكم قالوا لا ما جاءنا من بشير ولا نذير، فيقال من يشهد لك فتأتي هذه الأمة وتشهد، تشهد هذه الأمة المحمدية أن نوحا عليه السلام قد بلغ الرسالة، فتقول لهم الملائكة كيف علمتم وقد جئتم متأخرين؟ قالوا بعث الله إلينا نبيا وأنزل علينا كتابه العظيم، وأخبرنا أن نوحا بلغ الرسالة، فتشهد هذه الأمة على الأمم ثم يشهد عليها نبيها وذلك قول الله - عز وجل -: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ
(1) - سورة المائدة آية: 109.
(2) - سورة النساء آية: 41.
(3) - سورة الأعراف آية: 6.