وأخبرني وهب عن ابن وضاح عن زهير بن عباد، قال كل من أدركت من المشايخ: مالك وسفيان وفضيل بن عياض، وعيسى وابن المبارك، ووكيع كانوا يقولون: النزول حق، قال ابن وضاح: وسألت يوسف بن عدي عن النزول فقال: نعم أقر به ولا أحد حدا، وسألت عنه ابن معين قال نعم أقر به ولا أحد فيه حدا قال محمد: وهذا الحديث بين أن الله-عز وجل- على عرشه في السماء دون الأرض، وهذا أيضا بين في كتاب الله وفي غير ما حديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- علا الله - عز وجل - يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه، وقال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ (1) وقال: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ (2) وقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (3) وقال: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ (4) وقال لعيسى: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (5) وقال: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (6).
ـــــــــــــــــــــــ
نعم المؤلف- رحمه الله- نقل نقولا عن السلف في إثبات النزول، والإقرار به وعدم التأويل، ومخالفتهم لأهل البدع، في إنكارهم للصفات وتأويلها، قال: وأخبرني وهب عن ابن وضاح عن زهير بن عباد، قال كل من أدركت من المشايخ-ذكر المشايخ-: مالك وسفيان وفضيل بن عياض، وعيسى وابن المبارك، ووكيع كانوا يقولون النزول حق " هؤلاء الأخيار
(1) - سورة الملك آية: 16.
(2) - سورة الملك آية: 17.
(3) - سورة فاطر آية: 10.
(4) - سورة الأنعام آية: 18.
(5) - سورة آل عمران آية: 55.
(6) - سورة النساء آية: 158.