أسد قال: وقال وهب بن منبه في حديثه: " بين حملة الكرسي وبين حملة العرش سبعون حجابا من ظلمة، وسبعون حجابا من البرد، وسبعون حجابا من الثلج وسبعون حجابا من النور، بين كل حجاب منها مسيرة خمسمائة عام، ولولا تلك الحجب لاحترقت ملائكة الكرسي، من نور ملائكة العرش، فكيف بنور الرب الذي لا يوصف عن وجهه ".
ـــــــــــــــــــــــ
هذا الحديث أخرجه أبو الشيخ في العظمة من طريق إدريس بن سنان، عن أبيه عن جده عن وهب بن منبه، ووهب بن منبه يأخذ من بني إسرائيل، هذا أثر من الآثار الإسرائيلية " وبين حملة العرش سبعون حجابا من ظلمة، وسبعون حجابا من البرد، وسبعون حجابا من الثلج وسبعون حجابا من النور، مسيرة كل حجاب منها مسيرة خمسمائة عام، ولولا تلك الحجب لاحترقت ملائكة الكرسي، من نور " هذا أثر إسرائيلي من رواية وهب بن منبه ولا يعتمد عليه، لكن أصل الحجب كما سبق ثابتة ويكفي قول الله تعالى: ﴿* وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (1) لكن هذا أثر إسرائيلي كان الأولى بالمؤلف ألا يذكر مثل هذا الأثر الإسرائيلي ويكتفي بالآثار الصحيحة ولو كانت موقوفة ولكن هذا عن وهب بن منبه يأخذ عن بني إسرائيل ويروي عن بني إسرائيل، يعتبر أثرا إسرائيليا ولا يعول عليه.
وفق الله الجميع لطاعته، وثبت الله الجميع، وصلى على محمد وآله وصحبه وسلم أجمعين.
أحسن الله إليكم، هذا سائل يقول فضيلة الشيخ: كنت طالبا للعلم، حريصا على حلق أهل العلم، وقد كنت في جهاد مع نفسي، حيث كانت فتنة الصور تعرض علي بين الحين والآخر، فكنت أستعيذ بالله من هذه الوساوس والخواطر وأقبلت على الصوم، حتى وقعت في فتنة القنوات الفضائية، فاستأجرت غرفة ووضعت فيها الدش، وفترت عن العبادة والعلم، وثقلت علي المسابقة والتبكير إلى الصلاة، والمصيبة أنني متزوج، فأرجو من فضيلتكم أن تدلوني وترشدوني إلى كيفية إنقاذ نفسي من هذه الأوحال، التي أخوض فيها سائلين الله - عز وجل - أن يجعلكم سببا في كشف كربتي وجزاكم الله خيرا؟.
نوصيك يا أخي ونفسي بتقوى الله - عز وجل - وعليك أن تنزع نفسك عن هذه الأوحال التي ارتطمت فيها، من أوحال الصور وأوحال القنوات الفضائية، تُبْ إلى الله - عز وجل - وانزع منها فابعد الدش، لأن الدش شر
(1) - سورة الشورى آية: 51.