باب في الإيمان بالكرسي
قال محمد:"ومن قول أهل السنة أن الكرسي بين يدي العرش، وأنه موضع القدمين وحدثني إسحاق عن أحمد بن خالد عن ابن وضاح عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال حدثني عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث بن عثمان عن أنس رضي الله تعالى عنه، قال رسول الله - “ آتاني جبريل بالجمعة وهي كالمرقاة البيضاء “ وذكر الحديث وفيه “ أن الرب تبارك اتخذ في الجنة واديا من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة هبط من عليين على كرسيه ثم حف الكرسي بمنابر من ذهب مكللة بالجوهر ثم يجيء النبيون فيجلسون عليها" “.
ـــــــــــــــــــــــ
نعم هذا الباب هو الباب الخامس، ذكره المؤلف الإيمان بالكرسي، قال محمد - هو المؤلف عبد الله ابن أبي زمنين - ومن قول أهل السنة أن الكرسي بين يدي العرش، وأنه موضع القدمين، هذا من عقيدة أهل السنة أن الكرسي هو موضع القدمين للرب - عز وجل - وهو بين يدي العرش كمرقاة كالمرقاة إليه موضع القدمين هو كالمرقاة إليه صح هذا موقوفا على ابن عباس رضي الله عنهما.
ثم ذكر المؤلف - رحمه الله - على هذا الحديث، الحديث متنه صحيح، ولكن إسناده ضعيف ضعيف جدا، لأن في الإسناد عثمان وهو ابن عمير ويقال ابن حميد، ويقال ابن قيس ويقال ابن أبي مسلم البجلي أبو اليقظان الكوفي الأعمى ضعفه الإمام أحمد، ومحمد بن عمير، وقال البخاري وأبو حاتم والجوزجاني منكر الحديث، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، قال الدارقطني: متروك وكان شعبة لا يرضاه، وفي سند الحديث أيضا ليث بن أبي سليم صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك، قاله الحافظ في التقريب، وفي سنده أيضا عبد الرحمن بن محمد المحاربي كان يدلس تابع إسناده كان يدلس.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبد الرحمن المحاربي، عن ليث عن عثمان به إلا أن عبد الرحمن المحاربي لم ينفرد بالرواية عن ليث بل تابعه عليه جماعة، منهم جرير بن عبد الحميد الضبي ثقة عن عثمان به، ومنهم شعبة بن حجاج وإسرائيل ويبقى كلهم عن عثمان به، وكذلك تابع محمد بن إسحاق المطلبي عنه به، وإبراهيم بن