أسد قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى عن عقبة قال أخبرني محمد بن المنكدر أن رسول الله - قال: “ أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش بين شحمة أذنه وعاتقه مخفق الطير سبع مائة عام “.
ـــــــــــــــــــــــ
نعم هذا الحديث إسناده مرسل، يعني محمد بن المنكدر ليس صحابيا، فيكون مرسلا، إذا سقط الصحابي يكون فالمرسل ضعيف، وأما متن الحديث فهو صحيح، والحديث اختلفوا فيه على ابن المنكدر، رواه عنه عبد الرحمن بن أبي الزناد كما عند المصنف مرسلا، وخالفه إبراهيم بن طهمان رواه عنه عن جابر موصولا مرفوعا، والحديث أخرجه ابن طهمان من طريقه أخرجه أبو داود في السنن، وكذلك أيضا ابن أبي حاتم كما في تفسير الإمام ابن كثير، وقال ابن كثير: هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات، وأخرجه الطبراني أيضا في الأوسط، والخطيب في تاريخ بغداد، والبيهقي في الأسماء والصفات، وقال الحافظ ابن حجر إسناده على شرط البخاري.
المقصود أن هذا الحديث متنه صحيح، متن الحديث صحيح، لأن الحديث روي موصولا من غير الطريق المرسلة، لكن هذا السند ضعيف وفيه دليل على عظمة الملائكة - عظمة خلقهم - ولا سيما عظمة خلق حملة العرش، والملائكة كلهم خلقهم عظيم، ولكن هذا الحديث فيه ملك من حملة العرش بين شحمة أذنه وعاتقه مخفق الطير سبع مائة عام، هذا أمر يعني أمر عظيم، عظمة هذا الملك بين شحمة أذنه وبين عاتقه بين شحمة الأذن وبين الكتف مخفق الطير يعني الطائر يطير فيه سبعمائة عام، سبع مائة عام من شحمة الأذن إلى الكتف ما تكون عظمة خلقه، هذا مخلوق ضعيف لا يساوي شيئا بالنسبة لعظمة الله لا يساوي شيئا، فهذا من حملة العرش، والعرش سقف المخلوقات، وهو أعظم المخلوقات، ولا يقدر قدره إلا الله سبحانه وتعالى نعم.