تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسد قال حدثنا عبد الله بن خالد، عن أبي خالد بن عبد الله قال حدثني الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17)﴾ (1) قال هم اليوم أربعة، ويوم القيامة ثمانية صفوف، وهم الكربيون وهو - تبارك وتعالى - الذي يحملهم ويمسكهم بقدرته ليس هم يحملونه ولكنه عظم بذلك نفسه.

ـــــــــــــــــــــــ

نعم وهذا الأثر أيضا كسابقه حكم بعضهم على إسناده بالوضع بأنه موضوع، وفيه علل متتالية، وفي متنه نكارة، لأن الحديث فيه أن الله تعالى هو الذي يحملهم، والله تعالى قال: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17)﴾ (2) أما كونه سبحانه هو الذي يحملهم ويمسكهم بقدرته هذا معروف من النصوص، الله تعالى هو الحامل للعرش، ولحملته بقوته وقدرته قال الله تعالى: ﴿* إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41)﴾ (3).

قالوا الحديث في إسناده علل متتالية منها: عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم المدني، قال فيه الحافظ: "مستور متكلم فيه"، وكذلك أبو خالد بن عبد الله لم تعرف ترجمته، وفيه أيضا محمد بن السائب الكلبي أبو النظر الكوفي المفسر المشهور إلا أنه كذاب ليس بثقة ولا مأمون رافضي ضال، كان يؤمن برجعة علي، وأن علي في السحاب وسوف يرجع، هذا الكلبي محمد بن السائب الكلبي كذبه الثوري، وسليمان التيمي، وابن معين، والجوزجاني وحكم عليه بأنه وضاع ابن الجوزي، وقال النسائي ليس بثقة، وقال ابن حبان، وكان الكلبي سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبأ، وقال الحافظ: "متهم بالكذب ورمي بالرفض" يعني من الروافض، وروايته عن ابن عباس أيضا منقطعة.

وفيه أيضا أبو صالح في سنده أبو صالح أبو صالح اسمه بادان مولى أم هانئ قال فيه الحافظ:" ضعيف ومدلس" ورواية أبي صالح عن ابن عباس منقطعة فإنه لم يروه ولم يسمع منه، وعلى هذا فيكون الحديث فيه علل، فيه عبد الله

(1) - سورة الحاقة آية: 17.

(2) - سورة الحاقة آية: 17.

(3) - سورة فاطر آية: 41.

شرح أصول السنة · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٢٢٧