أسد قال وحدثني يوسف بن زياد عن عبد المنعم بن إدريس بن سنان بن بنت وهب بن منبه، قال حدثني أبي عن وهب بن كعب الأحبار أنه وجد فيما أنزل الله على موسى أن الله كان على عرشه على الماء ما شاء الله أن يكون، وقال الماء على متن الريح في الهواء وذلك قبل أن يخلق السماوات والأرض.
ـــــــــــــــــــــــ
نعم وهذا الحديث موصول بالسند السابق أسد بن موسى يعني الحديث عن المؤلف عن المطرف عن سعيد بن عثمان العناقي عن نصر بن مرزوق عن أسد بن موسى، قال حدثني يوسف بن زياد الكوفي عن عبد المنعم بن إدريس بن سنان ابن بنت وهب بن منبه، قال حدثني أبي عن وهب بن كعب الأحبار، فهذا الحديث ضعيف، لأنه من رواية كعب الأحبار وهو من الإسرائيليات، أثر إسرائيلي، لأن كعب الأحبار هل أدرك موسى؟ إنه وجد فيما أنزل الله على موسى بين كعب الأحبار وبين موسى عليه الصلاة والسلام بينه وبينه أزمنة تنقطع دونها أعناق المطي، وأين كعب الأحبار والمسافة اللي بينه وبين موسى عليه الصلاة والسلام.
يقول وجد كعب الأحبار فيما أنزل الله على موسى كم المسافة من الزمان بين موسى وبين كعب الأحبار؟ يعني أثر إسرائيلي ليس من كلام النبي - وكان الأولى بالمصنف - رحمه الله - ألا يذكر مثل هذا الأثر الإسرائيلي، وينزه كتابه عنه فلا حاجة إليه الأدلة التي فيها إثبات أن الإيمان بالعرش أدلة كثيرة من كتاب الله وسنة رسوله - فيها غنية عن مثل هذا الحديث.
وآفة هذا الأثر هو عبد المنعم بن إدريس عبد المنعم بن إدريس بن سنان اليماني، وهو قصاص مشهور متروك الحديث قال أحمد كان يكذب على وهب، قال البخاري ذاهب الحديث، قال ابن حبان كان يضع الحديث على أبيه وفيه والده أيضا، وهو إدريس بن السنان الصنعاني ضعفه ابن عدي، قال الدارقطني متروك، وقال الحافظ ابن حجر: ضعيف فعلى كل حال هذا الحديث سنده ضعيف، ولو صح السند فهو أثر إسرائيلي من أخبار بني إسرائيل، فلا يعول عليه، ولا يعتمد عليه وإنما يطرح.
وكان الأولى بالمؤلف - رحمه الله - ألا يذكر مثل هذا الأثر الإسرائيلي، لأن نصوص الإيمان بالعرش كثيرة،