تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

وقال: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ((((﴾ (1)، إثبات المعية لله -تعالى- معية الله لعباده، والمعية معيتان: معية خاصة، ومعية عامة، فالمعية العامة تكون للمؤمن والكافر ولجميع الناس، ومقتضاها الإحاطة، ونفوذ القدرة والمشيئة، وتأتي في سياق التخويف والتهديد، كما في قوله -تعالى-: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (((﴾ (2) تهديد، هذه المعية تكون للكافر والمؤمن، مقتضاها الإحاطة ونفوذ القدرة والمشيئة، ومثل قوله -تعالى- في سورة الحج: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ (3).

أما المعية الخاصة فتأتي في سياق المدح والثناء، ومقتضاها النصر والتأييد والحفظ والكلاءة، كما في هذه الآية: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ((((﴾ (4) الضمير يعود إلى موسى وهارون، ﴿أَسْمَعُ وَأَرَى ((((﴾ (5)

(1) - سورة طه آية: 46.

(2) - سورة المجادلة آية: 7.

(3) - سورة الحديد آية: 4.

(4) - سورة طه آية: 46.

(5) - سورة طه آية: 46.

شرح أصول السنة · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ١٠٦