وهذا طبيب اشترك مع بعض الأطباء في تصنيع قلب اصطناعي , بهره عجيب صنع الله عزوجل في خلق الإنسان فما وسعه إلا أن يقول إن جسمنا هو الكمال ذاته وهو غاية ما تصل إليه التقنية , ومهما يكن نوع الآلة التي يمكن أن تصنع ومهما بلغت من التعقيد والكمال فإننا نجد في تركيب جسمنا ما هو أفضل منها , ونظرة واحدة نلقيها على تكون الطفل في رحم أمه تقنعنا بأعجوبة المراحل التي يمر بها , كما تقنعنا بأنه لا بد من هذه الصنعة المركبة العجيبة من صانع ماهر , وكلما تعمق الإنسان في تشريح جسمه وأدرك دقائقه ازداد إيمانا بوجود الخالق , يقول إن عملية الأكل والبلع والهضم وتحويل الطعام إلى دم وسكر وأحماض والاحتفاظ بالنافع منه وطرح الفضلات كل أولئك يدعو بلسان الواقع إلى الإقرار بوجود الخالق , فهذا رجل ليس من المسلمين بهره دقة صنع الله تبارك وتعالى فيك أيها الإنسان فما وسعه إلا أن يقر بهذا الإقرار , وصدق الله عزوجل حيث يقول: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٧٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي