تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى ذلك أن هذا الإنسان يذنب الذنوب ثم يتوب توبة صحيحة بشروطها , ثم بعد ذلك يرجع إلى الذنب ولا يقصد الإصرار , وحينما تاب إلى الله عزوجل , لم يكن يتوب إلى الله جل وعلا بلسانه فقط , بل تاب مع عزمه على أن لا يعود مع وقوع الندم في قلبه , فغفر الله له , ومن تاب مستجمعا لهذه الشروط فإن الله يقبل توبته وهي توبة صحيحة , فإن غلبه نفسه أو شيطانه أو هواه فعمل الذنب ثانية ثم تاب هذه التوبة غفر الله له , ولهذا فإن الشيطان يأتي لكثير من الجهلة الذين يفعلون الذنب ثم يتوبون توبة صحيحة , ثم يفعلونه ثانية وثالثة ورابعة ولم يقصدوا الإصرار , يأتيهم فيقول أنتم تستهزئون بالله عزوجل حينما تتوبون هذه التوبة , فيأيسهم من رحمة الله عزوجل ومن ثم يغريهم بترك التوبة , والاستمرار على هذه الذنوب , ولو كان ناصحا لنصحهم بترك ذلك أجمع , وأن لا يعودا إليه ثانية , ولكنه ينصحه بترك التوبة ويغريهم بالاستمرار على الذنب , ولا شك أن هذا جهل من العبد.

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ٢٠٣