الذنوب وإن كانت غاية في العظم كما قال عزوجل: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) , بل أعظم من ذلك وعد التائبين أن يبدل هذه السيئات التي اقترفوها أن يبدلها حسنات وذلك في قوله عن التائبين: (فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) , ومما يدل على سعة مغفرته أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كما أخرج الترمذي وأبو داوود بإسناد صحيح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من قال استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف ) , ومما يدل على سعة مغفرته أيضا ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يقول الله عزوجل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد , ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة سيئة مثلها أو أغفر , ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا , ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا , ومن أتاني يمشي أتيته هرولة , ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشكر بي شيئا , لقيته بمثله مغفرة ) , ومعنى قراب
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ٢٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي