عليه وسلم.
يقول ابن القيم رحمه الله في موضع آخر: أحسن ما قرن اسم المجيد إلى الحميد , كما قالت الملائكة لبيت الخليل عليه السلام (رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) , وكما شرع لنا في آخر الصلاة أن نثني على الرب تعالى أنه حميد مجيد , وشرع في آخر الركعة عند الاعتدال أن نقول ( ربنا ولك الحمد أهل الثناء والمجد ) فالحمد والمجد على الإطلاق لله الحميد المجيد , فالحميد الحبيب المستحق لجميع صفات الكمال , والمجيد العظيم الواسع القادر الغني ذو الجلال والإكرام.
إذا عرفت أن الله عزوجل هو الحميد , وأن الحمد يضاف إلى الله تبارك وتعالى فاعلم أن هذا الحمد من أوسع الأوصاف وذلك لكثرة الأمول التي تستوجب حمده جل جلاله , فالله تبارك وتعالى محمود من كل وجه , محمود في ذاته وفي أسماءه وفي أوصافه وأفعاله , وكلما كان بصر العبد نافذا في الأمور التي تستوجب الحمد لله عزجل , كلما كان أعرف بكثرة وجوه حمده سبحانه وتعالى , وأنه يستحق أعظم الحمد.