تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا أحصي ثناءا عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) وذلك لأن أوصاف الكمال والجلال والعظمة التي اتصف الله عزوجل بها لا يحيط بها إلا الله سبحانه تعالى.

قال ابن القيم رحمه الله:

وهو الحميد فكل حمد واقع ** أو كان مفروضا مدى الأزمان

ملأ الوجود جميعه ونظيره ** من غير ما عد ولا حسبان

هو أهله سبحانه وبحمده ** كل المحامد وصف ذي الإحسان

عبارات العلماء في معنى هذا الاسم الكريم متقاربة تدور حول معنى واحد أو متقارب فالحميد عندهم: هو المحمود عند خلقه بما أولاهم من نعمه , وبسط لهم من فضله , وهو الذي استوجب عليهم الحمد بصنائعه الحميدة إليهم , وآلائه الجميلة لديهم.

فهذه العبارات عبارات متقاربة يمكن أن يجمعها قول ابن كثير رحمه الله : هو المحمود في جميع أفعاله وأقواله وشرعه وقدره لا إله إلا هو ولا رب سواه .

وكما قال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله في التفسير: الحميد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله , فله من الأسماء أحسنها , ومن الصفات أكملها وأحسنها , فغن أفعاله تعالى دائرة بين الفضل والعدل.

الله سبحانه وتعالى حميد من وجهين:

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٥٥