هذه الأفلاك في حركة الشمس وما إلى ذلك من الأفلاك التي تؤثر حركاتها في وجود الفصول الأربعة , وفي وجود الليل والنهار , فالشمس حينما تدور حول نفسها وحينما تدور حول الأرض , فمن هذه التحركات توجد هذه الفصول , فصيف وشتاء وربيع وخريف , وفي كل فصل من هذه الفصول تخرج بعض أنواع النباتات التي ينتفع بها الناس وتنتفع بها دوابهم , وفي هذه الفصول يتغير الهواء ويحصل في ذلك من المنافع ما الله به عليم , ويكون فيه أيضا من طرد الملل عن الناس , فإذا طال الشتاء على الناس سئموا وكذلك في الصيف , ولو أن هذه الأمور كانت تبعا لأهواء الناس لفسدت السماوات والأرض , هب أن الليل بقي علينا سرمدا علينا إلى يوم القيامة كيف تكون حياة الناس ؟ ولو أن النهار بقي مستمرا سرمدا إلى يوم القيامة من يأتيهم بليل يسكنون فيه , أنتم تلاحظون أن الليل فطر الله عزوجل فطرة لا تتبدل ولا تتغير أنه محل للهدوء وللسكون ويصلح للراحة من الهموم والتعب , فتكون نفوسهم متهيئة وأجسامهم مسترخية تطلب النوم , ولو أن الرجل نام ساعة واحدة في الليل فإنه تغنيه عن ساعات من النهار , ولذلك نلاحظ في الناس الذين يألفون البقاء في الليل فإن حياتهم لا تكون
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ١٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي