وَإِلَيْهِ أُنِيبُ فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنْ الأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) فهل في الكفرة الفجرة المشرعين للنظم الشيطانية من يستحق أن يوصف بأنه هو الرب الذي تفوض إليه الأمور , ويتوكل عليه , وأنه فاطر السماوات والأرض أي خالقهما ومخترعهما على غير مثال سابق , وأنه هو الذي خلق للبشر أزواجا , وخلق لهم أزواج الأنعام الثمانية المذكورة في قوله تعالى: (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنْ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ...) الآية , وأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير , وأنه له مقاليد السماوات والأرض , وأنه هو الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر , أي يضيقه على من يشاء وهو بكل شيء عليم , فعليكم أيها المسلمون أن تتفهموا صفات من يستحق أن يشرع ويحلل ويحرم , ولا تقبلوا تشريعا من كافر خسيس حقير جاهل , ونظير هذه الآية الكريمة قوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي