تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن تيميه : وهاتان الكلمتان إحداهما مقرونة بالتحميد ، والأخرى بالتعظيم ، فإنا قد ذكرنا أن التسبيح فيه نفي السوء والنقائص المتضمن إثبات المحاسن والكمال ، والحمد إنما يكون على المحاسن . وقرن بين الحمد والتعظيم كما قرن بين الجلال والإكرام ، إذ ليس كل معظم محبوبا محموداً ، ولا كل محبوب محموداً معَّظما ، وقد تقدم أن العبادة تتضمن كمال الحب المتضمن معنى الحمد ، وتتضمن كمال الذل المتضمن معنى التعظيم ، ففي العبادة حبه وحمده على المحاسن ، وفيها الذل له الناشئ عن عظمته وكبريائه . ففيها إجلاله وإكرامه ، وهو سبحانه المستحق للجلال والإكرام أ . هـ جـ 10 ص 252 .

عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ) .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ ) .

شرح اسم الله السبوح · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح اسم الله السبوحص ٦٦