* سَبَحْت في الأرض وسَبَحْت فيها : إذا تباعدت فيها .
* سَبَح في الكلام : إذا أكثرَ فيه ( استمر في الكلام بانسيابية ولم يتوقف ) .
* سُبْحان من كذا : تقولها العرب إذا تعجَّبت من كذا : أي ما أبعده كقول الأعشى :
أقول لما جاءَنِي فخره … سُبْحان من عَلْقَمَةَ الفاخر !
(يعني : عجبا لعَلْقَمَةَ إذ يفخر ، إذ ما أبعده عن أهلية ذلك )
* سَبُوحَة : البلد الحرام (حيث يأتي الناس إليها أفواجا من كل فج عميق متباعدين عن ديارهم لتعظيم شعائر الله والصلاة والذكر في الحرم ، والأفواج تنهمر بغير توقف على مر القرون ) .
فسَبْح العائم في الماء والفرس في الهواء والنجم في الفضاء ، كله سَبْح فيه معاني السرعة والاستمرار والزينة والجمال ، والاتزان المُتْقِن والتبعيد المستمر ، والانبسَاط في المَسْبح الواسع . وهذه المعاني مُعْتَبرة في سبح القلب في مَسْبَحِهِ العظيم فيها يتعلق بأمرين : الأمر الأول : أوصاف كمال السُبُّوح عز وجَلّ وبُعْدُه عن النقص والمثيل ، على نحو ما تقدم في البند (2) في قول ثعلب : وللكَفِّ مَسْبح " .
والأمر الثاني : حال المُسَبِّح وما يجب عليه من المُسَارعَة في الخير والبُعْد عن الشَّرَّ .
كما قال بن شميل والشوكاني وغيرهما .
قال ابن شُميْل : رأيت في المنام كأن إنساناً فسَّر لي سبحان الله فقال : أما ترى الفرس يَسْبح في سرعته ؟ وقال : سبحان الله : السُّرعة إليه والخِفَّةُ في طاعته ( قلت فهذا عن حال المُسَبِّح ) قال : وجماع معناه : بعده تبارك وتعالي عن أن يكون له مثل أو شريك أو ضد (وهذا عن المسبح عز وجل) .