آفة الآفات ، وأصل البليَّات ، هي ظن السَّوْء بالله سبحانه وتعالي وهو ظن غير الحق لأنه ظن غير ما يليق بأسمائه الحسنى وصفاته العليا ، فما كفر كافر ولا أشرك مُشْرِك ولا ابْتَدع مُبْدَع بِدْعَة في العقائد ( كالقدرية والجبرية والخوارج والمرجئة وغيرها ) إلا وأصل ذلك ظَنُّ السَّوْء . قال تعالي ( وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ) وقال ( وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ ) فصلت 22 ـ 23 . وقال للمخلَّفين من الأعراب ( بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا ) الفتح 12 وقال عن أهل الشك والرَّيْب من الذين نافقوا ومن ضُعَفَاء الإيمان ـ لما ظهر المشركون في غزوة أحد ـ حيث ظنوا أنها الفَيْصَلة وأنَّ الإِسْلاَم قَدْ باد وأهله ، فأساءوا الظن بربهم وبِنَبيِّه وبدينه ، وكذبوا بقدر الله ، وسفَّهُوا رأى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورأىَ أصحابه ، وزكَّوْا أنفسهم .. إلي آخر ما جاءت به الآية في قوله ( ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ … الآية ) آل
شرح اسم الله السبوح · الصفحة ٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح اسم الله السبوحص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي