ذلك .
ب – تسبيح الجمادات :
قال تعالي ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ) الإسراء 44 ، فكل الجَوامِد تُسَبِّح بحَمْدِه ولكنَّنا لا نَفْقه تَسْبيحَها إلا ما أخبرنا الله بِشَأنِها ، كما تقدم من تسبيح الجبال وتأويبها مع داود عَلَيْهِ السَّلاَم . وكما في هذه الآية الجامعة وغيرها ، وكما في الأخبار الثابتة كحنين الجذع . روى البخاري في عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ " وفي نفس الباب عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا :" فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دُفِعَ إِلَى الْمِنْبَرِ ، فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ ، ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ ؛ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ ، قَالَ كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ الذِّكْرِ عِنْدَهَا "