وأختم هذه الطائفة من النصوص بقوله تعالي ( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ) الأنعام 38 قال ابن القيم : وهذا يتضمن أنها أمم أمثالنا في الخلق والرزق والأكل والتقدير الأول ، وأنها لم تُخْلَقْ سُديً ، بل هي مُعَبَّدة مُذلَّلة ، قد قُدِّر خلقُها وأجلها ورزقها وما تصير إليه ، ثم ذكر عاقبتها ومصيرها بعد فنائها ثم قال :( إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ) فذكر مبدأها ونهايتها وأدخل بين هاتين الحالتين قوله ( مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) . أي كُلُّها قد كتبت وقُدِّرت وأُحصيت قبل أن تُوجَد . وقال أيضاً : ثم يميتهم ثم يحشرهم إليه . أ . هـ .
شرح اسم الله السبوح · الصفحة ١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح اسم الله السبوحص ١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي