((من حمل علينا السلاح)) يعني من أجل قتالنا ((فليس منا)) أما إذا كان مستحلا لذلك، مستحلا لقتال المسلمين وقتلهم هذا على ظاهره، الحديث على ظاهره يخرج عن الإسلام، يكفر بذلك، إذا استحل ذلك كفر؛ لأنه استحل أمرا معلوما من الدين بالضرورة فيكفر، إذا كان مستحلا لذلك، استحل قتل المسلمين، والقتل شأنه عظيم، ولذا قرن بالشرك، ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ [(68) سورة الفرقان] فالشرك شأنه خطير، من أعظم ما يخل بالأمن الشرك، ﴿وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا﴾ [(55) سورة النور] فمن أعظم ما يخل بالأمن الشرك، ثم يليه القتل، ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ [(68) سورة الفرقان] جاء في آية النساء: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهنم خالدا فيها﴾ [(93) سورة النساء] و ((لا يزال المسلم في فسحة من دينه حتى يصيب دما حراما)) فالقتل شأنه عظيم، وأمره خطير، والثالث الذي قرن بهذين الأمرين لعظمته أيضا الزنا، فالزنا شأنه عظيم، ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ [(68) سورة الفرقان] كما يجب إنكار الشرك يجب إنكار القتل، يجب إنكار الزنا، يجب تغيير هذا المنكر باليد إن أمكن، وهذا لولي الأمر، إن لم يمكن فباللسان وهذا لمن عرف الحكم من أهل العلم وطلاب العلم، الذي لا يستطيع شيئا معذور، في القلب، لكن الذي لا ينكر هذه الأمور بالقلب ليس عنده أدنى شيء من إيمان -نسأل الله السلامة والعافية-، نعم.
عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله -عز وجل-؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)).
يقول -رحمه الله تعالى-: