"والخمر ما خامر العقل، ثلاث وددت" يتمنى عمر -رضي الله تعالى عنه- أن يكون فيه نصوص قطعية، ما تحتمل تردد في المسائل الثلاث "وددت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان عهد إلينا فيهن" ثلاث مسائل عنده تردد في حكمها، فتمنى لو كان عنده نص قاطع من النبي -عليه الصلاة والسلام- يحسم الخلاف "ننتهي إليه، الجد" هل مثل الأب في الميراث؟ هل هو يحجب الإخوة؟ أو الإخوة يرثون مع الجد؟ المسألة خلافية بين أهل العلم، والقول المرجح أنه أب ﴿واتبعت ملة آبآئي﴾ [(38) سورة يوسف] ﴿يا بني آدم﴾ [(26) سورة الأعراف] وجد جد بعيد، فالجد أب فهو يحجب الإخوة كالأب.
"الجد والكلالة" الكلالة من مات ليس له ولد ولا والد ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [(176) سورة النساء] ولذلك قال: ألا تكفيك أية الصيف؟ نعم، فعمر -رضي الله تعالى عنه- أراد أن يكون هناك نص قاطع في هذه المسائل، ولا يعني أنه إذا خفي على عمر بعض هذه المسائل أن الأمة بكاملها خفي عليها الحكم، لا النبي -عليه الصلاة والسلام- ما ترك شيء ما بينه، والكلالة وأبواب من أبواب الربا، مسائل من مسائل الربا خفيت على عمر -رضي الله تعالى عنه-، منهم من يقول: إن منها ربا الفضل، أما ربا النسيئة فهو متفق عليه ومقرر، لكن ربا الفضل قد يشك فيه من يسمع الحديث: ((إنما الربا في النسيئة)) جاء النص القطعي عنه -عليه الصلاة والسلام- في قوله: ((أوه إنه الربا)) لما باع الصاع بالصاعين، هذا ربا الفضل، فهو مقطوع بتحريمه، والإجماع قائم عليه.
الحديث الثاني.
وعن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه سئل عن البتع، فقال: ((كل شراب أسكر فهو حرام)).
البتع: نبيذ العسل.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: