((ما بال أقوام قالوا كذا وكذا)) وهو ما أشير إليه في الحديث، قال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، وبعضهم قال: لا آكل اللحم ((لكني)) يعني نفسه -عليه الصلاة والسلام- ((أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء)) وهذه كلها مما يعين على طاعة الله -عز وجل-، وإذا استحضرت فيها النية وأنها تعين على تحقيق العبودية صارت عبادات، إني لاحتسب نومتي كما أحتسب قومتي، بعض الناس نومهم عبادة والبعض الآخر عباداتهم أوزار ﴿إن سعيكم لشتى﴾ [(4) سورة الليل] ((لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)) هذا وعيد شديد؛ لأن من يرغب عن السنة ويبتلى بالبدعة، يبتدع في الدين ﴿ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون﴾ [(27) سورة الحديد] الآن إيش معنى الآية؟ ورهبانية ابتدعوها؟ يعني زادوا فيما شرع لهم ﴿ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله﴾ [(27) سورة الحديد] كيف ابتدعوها وما كتبناها عليهم إلا؟ أو رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ويكون الاستثناء منقطع؟ رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم، وإنما كتبنا عليهم ابتغاء رضوان الله فيما شرع لهم، ومنهم من يقول: إن الأصل أنها ما كتبت، لكنها كتبت بعد ما ابتدعت، فصارت مما ألزموا به أنفسهم كالنذر، يعني الإشكال في الآية واضح وإلا ما هو واضح؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .