في السنة، نقول: يا أخي هذا لا تقام فيه جماعة، وكثرة خروجك إلى المسجد الذي تقام فيه الجماعة ينافي مقتضى الاعتكاف، فعليك أن تعتكف في مسجد يصلى فيه الصلوات الخمس، وإن كان جامع فهو أفضل لئلا تخرج ولا إلى الجمعة؛ لأن الاعتكاف المكث والبقاء، وملازمة المسجد لطاعة الله تعالى؛ لكنهم يتسامحون في مرة في الأسبوع من أجل الجمعة، أمرها يسير -إن شاء الله تعالى- عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف في العشر الأواخر حتى توفاه الله، يعني هذا آخر ما استقر عليه الأمر، وإلا اعتكف في العشر الأواسط، واعتكف في الأوائل؛ لكن استقر الأمر باعتكافه -عليه الصلاة والسلام- في العشر الأواخر، حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه من بعده، النساء يشرع في حقهن الاعتكاف كالرجال، ومن أهل العلم من يرخص للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها الذي تصلي فيه الصلوات، ويحصل لها ثواب الاعتكاف؛ لأنه بالنسبة لها هو المسجد الشرعي وهو الأفضل في حقها، وتمتثل قوله -جل وعلا-: ﴿وقرن في بيوتكن﴾ [(33) سورة الأحزاب] لكن بالنسبة للرجال يعتكف في بيته؟ لا، لا يسمى هذا اعتكاف.
شرح عمدة الأحكام · الجزء ٢٥ · الصفحة ٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح عمدة الأحكامج ٢٥ · ص ٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي