وعلى كل حال هي عند عامة أهل العلم واجبة، ووجوبها ثابت بالكتاب والسنة والإجماع ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾ [(15) سورة الأعلى] ﴿ت زكى﴾ زكاة الفطر ﴿وذكر اسم ربه فصلى﴾ يعني صلاة العيد، بينما جاء في عيد الأضحى ﴿فصل لربك وانحر﴾ [(2) سورة الكوثر] وهنا ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾ يراد زكاة الفطر، وصلاة العيد، وأما السنة فالأدلة متكاثرة منها ما معنا، وتجب على جميع المسلمين ومن العدل بينهم أن يتساووا في هذه الفريضة، الكبير والصغير، والحر والعبد، والذكر والأنثى، والوضيع والحقير والكبير والشريف، كلهم فطرتهم صاع، وهذا شأن هذا الشرع المطهر في تشريعه العام، ما يقال: هذا والله كبير، هذا شريف يكفي، لا بد أن يؤخذ منه عشرة آصع، وهذا وضيع من أسرة تجد ما تخرج لكنها ليست ذات بال ولا شأن، يكفي منهم الذي يجي بس، لا لا، مثل هذه الأمور لا توكل إلى الاجتهاد، ولذا في حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: "فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدقة الفطر أو قال: صدقة الفطر من رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك، طيب الذكر والأنثى، الذكر صاع والأنثى صاع؟، أو نقول: ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [(11) سورة النساء] الذكر صاع والأنثى نصف صاع؟ بالتساوي، طيب ما جاء في النصوص أن المرأة على النصف من الرجل في كم موضع؟ خمسة، ليس هذا منها، خمسة مواضع المرأة على النصف من الرجل من يذكرها؟ الدية، الميراث، الشهادة ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾ [(282) سورة البقرة] بقي اثنان: العقيقة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، والعتق يعني يعتق رجل أو امرأتين، فعتق الرجل يعادل عتق امرأتين، ليس هذا منها، ما يقال: والله المرأة على نصف، الذكر مثل حظ الأنثيين، ما تطلع إلا نصف صاع، لا لا أبدا، على الذكر والأنثى، فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معنى فرض يعني أوجب أو قدر، فزكاة الفطر واجبة؛ لأن معنى فرض أوجب، ومنهم من يقول: فرض هنا بمعنى قدر، قدر زكاة الفطر صاع، صدقة الفطر صاع، يعني
شرح عمدة الأحكام · الجزء ٢٢ · الصفحة ٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح عمدة الأحكامج ٢٢ · ص ٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي