تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المواضع التي يجب فيها فتح ما بعد ياء التصغير

قال المصنف رحمه الله تعالى: [لتلو يا التصغير من قبل علم تأنيث او مدته الفتح انحتم كذاك ما مدة أفعال سبق أو مد سكران وما به التحق] وما بعد ياء التصغير في فعيعل وفيعيل مكسور، لكن يقول المؤلف: (لتلو يا التصغير من قبل علم تأنيث)، أي: إذا جاء ياء التصغير في علم مؤنث فإنه لا يكسر ما بعد الياء فيكون مفتوحًا، مثاله: تقول في فاطمة: فطيمَة، وفي وردة: وريدَة، ولهذا قال: (الفتح انحتم).

يقول: (أو مدته) أي: مدة تاء التأنيث سواء كانت ممدودة أو مقصورة، فنقول في سلمى: سليمَى، ولا نقول: سليمِي، ونقول في صحراء: صحيراء، ولهذا قال: (أو مدته الفتح انحتم).

قوله: (كذاك ما مدة أفعال سبق) مر معنا أن أفعالًا من أوزان جموع القلة، فإذا صغرتها تفتح ما بعد الياء، فتقول في أسباب: أسيباب، وتقول في أعمال: أعيمال، وعلى هذا فقس، فإذا جاءت أفعال التي هي جمع تكسير فإنه لا يكسر ما بعد ياء التصغير.

قوله: (أو مد سكران وما به التحق) هذا أيضًا مثل ما سبق، فتقول في سكران: سكيران، وتقول في غضبان: غضيبان، وتقول في عطشان: عطيشان.

والمقصود سكران الذي مؤنثه سكرى، يعني فعلان الذي مؤنثه فعلى، فتبقى الألف فيه ولا تكسر.

أما فعلان الذي مؤنثه فعلانة فليس من هذا الباب، فنقول في شيطان: شييطين، وفي العامية يقولون: هذا شويطين، والصواب: شييطين.

وتقول في صرفان: صريفين؛ لأنه ليس على بابه، لكن نقول: إنه يجمع على صرافين، فإذا جمع على صرافين فإن التصغير يلحق بالجمع، فيقال: صريفين، وغالبًا أن هذه المسائل -كما قال بعضهم- قليلة في اللغة العربية.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ٦٤ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ٦٤ · ص ٦