تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شذوذ التحذير بإياي وإياه

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وشذ إياي وإياه أشذ وعن سبيل القصد من قاس انتبذ] قوله: (وشذ إياي)؛ لأن التحذير يكون للمخاطب (إياك)، ولا يكون للمتكلم، فلا تقل: إياي والشر، فإنه شذوذ، والشاذ معناه: أنه مخالف للقياس.

قوله: (وإياهُ أشذ) أي: أكثر شذوذًا، وذكر له مثالًا في الشرح قال فيه: إذا بلغ الرجلُ الستين فإياهُ وإيا الشواب، أي: النساء الشابات، أي: لا يتزوج بهن، يقول: إذا بلغ هذا السن فليحذر الشواب.

والشاهد قوله: (فإياهُ) حيث حذر بضمير الغيبة، وهذا شاذ.

إذًا: فالتحذير بـ (إيا) يكون للمخاطب والمتكلم والغائب، والمخاطب هو الكثير الوارد، والمتكلم شاذ، والغائب أشذ.

قوله: (وعن سبيل القصد من قاس انتبذ).

عن سبيل: جار ومجرور متعلق بانتبذ، أي: من قاس هذه الضمائر على المخاطب فقد خرج وبعد عن سبيل القصد وهو منهج الحق، كأن المؤلف رحمه الله يرد قول من يقول: إنه مقيس، ويرى أنه مقتصر فيها على السماع.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ٥٩ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ٥٩ · ص ٥