تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعريف الترخيم

قال المصنف رحمه الله تعالى: [الترخيم ترخيمًا احذف آخر المنادى كيا سعا فيمن دعا سعادا] الترخيم: لغة: ترقيق الصوت، ويؤتى به للتحسين، ولهذا لا يؤتى به إلا في مقام الرقة واللين، أو التعظيم أحيانًا.

قوله: (ترخيمًا) الظاهر أنه مفعول لأجله، لكنهم يقولون: إن الترخيم في الاصطلاح: هو حذف آخر المنادى، وإذا كان هو حذف آخر المنادى فإنه لا يصلح أن تكون (ترخيمًا) مفعولًا لأجله؛ لأنه يصبح المعنى: الترخيم ترخيم، أي: رخم للترخيم، وهذا ليس له معنى، وعلى هذا إذا كان الترخيم هو حذف آخر المنادى فإنها تكون كقول القائل: جلست قعودًا، فتكون مصدرًا معنويًا على رأي ابن آجروم، أو مفعولًا مطلقًا على رأي ابن مالك، كما في قوله: وقد ينوب عنه ما عليه دل كجد كل الجد وافرح الجذل إذًا: (ترخيمًا): مفعول مطلق عامله قوله: (احذف).

إذًا: فالترخيم في اصطلاح النحويين: حذف آخر المنادى، ومنه قول الرسول ﷺ لـ عائشة رضي الله عنها: (يا عائش).

قوله: (كياسعا فيمن دعا سعادا) هذه امرأة اسمها سعاد، إذا أردت أن أرخم بالنداء أقول: يا سعا، أو سُعا، فسواء أبقيت حرف النداء أو حذفته، المهم هو أن أحذف آخر المنادى ترخيم.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ٥٨ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ٥٨ · ص ٣