تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترخيم غير المنادى للضرورة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ولاضطرار رخموا دون ندا ما للندا يصلح نحو أحمدا].

قوله: (لاضطرار رخموا دون ندا) الفاعل في (رخموا) يعود على العرب؛ لأن النحويين لا يستطيعون أن يغيروا في اللغة، إذًا: العرب رخموا للضرورة بدون نداء، لكن بشرط أن يكون هذا المرخم صالحًا للنداء.

مثاله: أحمد، لو فرضنا أن (أحمد) جاءت في سياق بيت من الشعر لو أبقيناها على ما هي عليه لاختل وزن البيت، إذًا نحذف آخرها ونقول: أحمَ أو أحمُ، على حسب الإعراب؛ لأنه لا يوجد هنا نداء.

ومثاله قول الشاعر: لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره طريف بن مالٍ ليلة الجوع والخصر الشاهد: قوله: طريف بن مال، وأصله: مالك، (لنعم الفتى) الفتى: فاعل، وطريف: مبتدأ مؤخر، وهو المخصوص بالمدح (ابن مال) أصله: ابن مالك، رخمه بدون نداء للضرورة.

وهذا آخر باب الترخيم، فصار الترخيم في الأصل خاصًا بالنداء، ولكنه قد يرخم في غير النداء للضرورة فقط، والمقصود بالضرورة الشعر.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ٥٨ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ٥٨ · ص ١١